الشيخ الكليني

501

الكافي ( دار الحديث )

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَابْنِ مُسْكَانَ « 1 » ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَاسْأَلُونِي « 2 » عَنْ « 3 » كِتَابِ اللَّهِ » . ثُمَّ قَالَ فِي « 4 » حَدِيثِهِ : « إِنَّ اللَّهَ « 5 » نَهى عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ « 6 » ، وَفَسَادِ الْمَالِ « 7 » ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ » .

--> ( 1 ) . في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « أو ابن مسكان » . وفي « بح » : « وعبد اللَّه بن مسكان » . ( 2 ) . في الوافي عن بعض النسخ : + « أين هو » . ( 3 ) . في الوافي والكافي ، ح 187 والمحاسن : « من » . ( 4 ) . في الوافي والكافي ، ح 187 والمحاسن : + « بعض » . ( 5 ) . في الوافي والكافي ، ح 187 والمحاسن : « إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 6 ) . قال ابن الأثير : « فيه أنّه نهى عن قيل وقال ، أي نهى عن فضول ما يتحدّث به المتجالسون ، من قولهم : قيل كذا ، وقال كذا ، وبناؤهما على كونهما فعلين ما ضيين متضمّنين للضمير ، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خِلْوَين من الضمير ، وإدخال حرف التعريف عليهما لذلك في قولهم : القيل والقال . وقيل : القال الابتداء ، والقيل الجواب . وهذا إنّما يصحّ إذا كانت الرواية : قيلَ وقالَ ، على أنّهما فعلان ، فيكون النهي عن القول بما لا يصحّ ولا تعلم حقيقته ، وهو كحديثه الآخر : بئس مطيّة الرجل زعموا ، فأمّا من حكى ما يصحّ ويعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذمّ . وقال أبو عبيد : فيه نحو وعربيّة ، وذلك أنّه جعل القال مصدراً ، كأنّه قال : نهى عن قيلٍ وقول ، يقال : قلت قولًا وقيلًا وقالًا ، وهذا التأويل على أنّهما اسمان . وقيل : أراد النهي عن كثرة الكلام مبتدئاً ومجيباً . وقيل : أراد به حكاية أقوال الناس والبحث عمّا لا يجدي عليه خيراً ولا يعينه أمره » . وعن الرفيع رحمه الله في هامش الوافي أنّه قال : « قوله : نهى عن القيل والقال ، المراد بالقيل والقال نقلُ الحكايات ، كما يقال : قيل كذا وكذا في نقل التواريخ والقصص ، وأقوالُ بعضهم لبعض ، كما هو الشائع إظهاراً للاطّلاع عليها ، أو اطّلاعاً لهم عليها ، أو جعل قلوبهم مشغولين بحكايته مستأنسين بها ، لا للتعليم أو التذكير في المسائل العلميّة وما ينتفع بها ، أو للإصلاح ؛ فإنّ المطلوب التعليم والتذكير لا الحكاية . والمراد بفساد المال ترك إصلاحه أو صرفه في غير مصرفه . والمراد بكثرة السؤال السؤال عن الأكثر ممّا يحتاج إليه » . ( 7 ) . في المحاسن : + « وفساد الأرض » .